السيد الطباطبائي

157

حياة ما بعد الموت

النفخ في الصّور يقول الباري عز وجل : وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ « 1 » و وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ « 2 » . نفهم من الآيتين الكريمتين أن هناك نفختين : الأولى ، للإماتة ، والثانية للإحياء « 3 » ، ولم يأت في الآيات الواردة في هذا الشأن ما يمكننا من تفسير « الصور »

--> ( 1 ) سورة النمل / 87 . ( 2 ) سورة الزمر / 68 . ( 3 ) عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : سئل عن النفختين كم بينهما قال : ما شاء اللّه ، فقيل له : فأخبرني يا ابن رسول اللّه كيف ينفخ فيه ، فقال : أما النفخة الأولى فإن اللّه يأمر إسرافيل فيهبط إلى الأرض ومعه صور وللصور رأس واحد وطرفان وبين طرف كل رأس منهما ما بين السماء والأرض قال فإذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الدنيا ومعه الصور قالوا قد أذن اللّه في موت أهل الأرض وفي موت أهل السماء ، قال فيهبط إسرافيل بحظيرة بيت -